استفسار حول الانبياء وحول الرسم

    شاطر

    ????
    زائر

    استفسار حول الانبياء وحول الرسم

    مُساهمة من طرف ???? في الخميس ديسمبر 02, 2010 9:15 am

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    والصلاة والسلام على اشرف المرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم اما بعد :
    لدي استفسار حول موضوعين:
    الاول :هل الانبياء معصومون عن الخطا
    الثاني :هل الاسلام حرم الرسم
    avatar
    عبد العزيز دوشي
    إمام مسجد الفتح
    إمام مسجد الفتح

    عدد المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 26/08/2010
    الموقع : www.fath.be.ma

    رد: استفسار حول الانبياء وحول الرسم

    مُساهمة من طرف عبد العزيز دوشي في الخميس ديسمبر 09, 2010 2:02 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم

    نعم الأنبياء معصومون من الخطأ بمعنى الخطيئة و هي المعصية و الذنب ، أما الخطأ في الأمور الدنيوية كأمور الحرب و التجارة و الإدارة فقد يخطئون فيها لكن الوحي ينزل و يصوب خطأهم ، فلا يقـرون على خطإ أبـدا و لا يستقـر في النهاية إلا الصواب، ودليل ذلك ما وقع في أسرى بـدر مثلا فقـد رأى النبي صلى الله عليه و سلم ما رأى أبو بكر بأن يطلـق سراحهم مقابل الفـدية ، و القصة مروية من غير ما وجه رواها أحمد و الترمذي و الحاكم في المستدرك و قال صحيح الإسنـاد عن ابن عمـر و غيـره، و لكن الوحي نزل بعد ذلك يصوب رأي النبي صلى الله عليه و سلم و يقول :"
    ما كان لنبيء أن يكون له أسرى حتى يثخن في الارض ، تريدون عرض الدنيا و الله يريد الآخرة"، فأمره الوحي الإلهي أن يقتلهم و لا يفتـديهم و كان هـذا هـو رأي عمـر رضي الله عنه. و هنا نقول لقـد أخطأ النبي صلى الله عليه و سلم لكن هل استمر الخطأ؟ - و هذا هو المهم - إن الخطأ لم يستمر لأن الوحي لا يقـرهم على ذلك . وقد يقع الخطأ من الأنبياء نسيانا أو دون قصد مثل غضب ذي النون عليه السلام من قومه و عاتبه الله على ذلك و مثل إعراض النبي صلى الله عليه و سلم عن ابن أم مكتوم من غير قصد ، و عاتبه الوحي على ذلك و مثل قتل موسى للقبطي خطأ ، وقد استغفر اللهَ قائلا " قال هـذا من عمل الشيطان إنه عدو مضل مبين، قال رب إني ظلمت نفسي فاغفـر لي فغفر له" ، و هكذا خطأ آدم و هو أبو الأنبياء عندما أكل من الشجرة نسيانا، قال تعالى :" و لقد عهدنا إلى آ دم من قبل فنسي و لم نجد له عزما "، فهو لم يتعمد عصيان الله عز و جل و لكنه نسي نهيه القائل :" لا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين" ، فمثل هذا الخطأ غير المقصود و ارد على الأنبياء، أما الخطأ في التبليغ عن الله فهذا مُحال ومن قال به فهو كافـر ، لأن الله اصطفاهم و اختارهم من بين خلقه لكونهم أحسن الناس أخلاقا و أطهرهم نفسا و أحَدُّهم دكاء و فطنة و قد قال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه سلم :" سنقرئك فلا تنسى " ، و كذلك الخطأ بمعنى الذنب و المعصية فهذا مُحَال في حق الأنبياء عليهم السلام لأنهم أمناء ، قال تعالى بعد أن ذكر جملة من الأنبياء :" و اذكر عبادنا إبراهيم و إسحاق و يعقوب أولي الأيدي و الأبصار ، إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار و إنهم عندنا لمن المصطفين الأخيار و اذكر إسماعيل و اليسع و ذا الكفل و كل من الأخيار "، و قال في شأن يوسف عليه السلام :" كذلك لنصرف عنه السوء و الفحشاء ، إنه من عبادنا المخلَصين" ، فعبارة أخلصناهم الأولى و المخلصلين الثانية تدل على أن الله خلص أنبياءه من الشر ، و كذلك حادثة شق الصدر و هي مروية في الصحيحين وقد تكررت مرتين في حياة النبي صلى الله عليه و سلم و فيها أن جبريل عليه السلام غسل قلب النبي صلى الله عليه و سلنم في طست من ماء زمزم و أخرج منه علقة وقال هذا حظ الشيطان منك أي لن ينال منك الشيطان ابدا و كذلك قصة القرين ، فقد قال عليه الصلاة و السلام :" إلا أن الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير ". و من قال الأنبياء عليهم السلام يقعون في الذنوب و المعاصي فهو كافر حلال الدم.ـ

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 9:27 pm