استفسار حول رؤيا

    شاطر

    anonyme
    زائر

    استفسار حول رؤيا

    مُساهمة من طرف anonyme في الثلاثاء فبراير 15, 2011 6:24 pm

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    والصلاة والسلام على اشرف المرسلين
    :شيخنا الفاضل
    لدي استفسار حول الرؤى اي الاحلام ,هل هي صادقة ام كاذبة؟
    وما حكم رؤية شخص لنفسه يدخل الجنة وهل هذا ممكن ؟
     
    avatar
    ياسين إسلام
    إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 8
    تاريخ التسجيل : 01/10/2010
    العمر : 35
    الموقع : منبــر الفتــح

    رد: استفسار حول رؤيا

    مُساهمة من طرف ياسين إسلام في الجمعة فبراير 18, 2011 1:01 am

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
    أبشر أخي الكريم ، سيتم الإجابة عن سؤالك في أقرب وقت بإذن الله



    _________________
    قال يحي بن معاذ
    ليكن حظ المؤمن منك ثلاثة

    إن لم تنفعه فلا تضره ، وإن لم تفرحه فلا تغمه ، وإن لم تمدحه فلا تذمه
    الزهد والرقائق ص114
    avatar
    عبد العزيز دوشي
    إمام مسجد الفتح
    إمام مسجد الفتح

    عدد المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 26/08/2010
    الموقع : www.fath.be.ma

    رد: استفسار حول رؤيا

    مُساهمة من طرف عبد العزيز دوشي في الجمعة فبراير 25, 2011 7:34 am

    بسم الله الرحمن الرحيم


    أيها الأخ الكريم ، إن الإهتمام بالرؤى أمر مطلوب شرعا ، و قد ذكرت كلمة الرؤيا في القرآن الكريم أكثر من تسع مرات ، و نُسبت الرؤيا إلى نبيين كريمين و هما إبراهيم عليه السلام و يوسف عليه السلام، و كان مدار قصة يوسف عليه السلام مع أبيه و إخوته و أهل مصر على رؤيا رآها في منامه و أخرى رآها ملك مصر. و ذكر القرآن الكريم رؤيا إبراهيم عليه السلام في شأن ابنه اسماعيل عليهما السلام ، و حين تقرأ كتب الحديث المعتمدة تصحيح البخاري و مسلم و السنن الأربعة و المسانيد فإنك تجد أبوابا للرؤيا و تعبيرها ، و أول ما بُدئ به رسول الله صلى الله عليه و سلم الرؤيا الصالحة في النوم ، كما في أول حديث ساقه البخاري في باب التعبير ، و في صحيح البخاري عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : " الرؤيا الحسنة من الرجل الصالح جزء من ستة و أربعين جزءا من النبوة " ، و روى أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : لم يبق من النبوة إلا المبشرات ، قالوا : و ما المبشرات ؟ قال : الرؤيا الصالحة " . و ببين عليه الصلاة و السلام أن رؤيا المؤمن في آخر الزمان أصدق من أوله ، فقد روى البخاري عن محمد بن سيرين أنه سمع أبا هريرة يقول : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إذا اقترب الزمان لم تكد تكذب رؤيا المؤمن ورؤيا المؤمن جزء من ستة و أربعين جزءا من النبوة" . و كان محمد بن سيرين يقول كما روي البخاري في صحيحه : الرؤيا ثلاث: حديث النفس و تخويف الشيطان و بشرى من الله، فمن رأى شيئا يكرهه فلا يقصه على أحد و لْيَقُمْ فليُصَلِّ" .
    وقد كان رسول الله صلى الله عليه و سلم يهتم بالرؤيا ، فكان يقص على أصحابه رؤى كثيرة، و كان يسأل أصحابه عن رؤاهم كل يوم دُبر كل صلاة صبح. و في صحيح البخاري عن سمرة ببن جندب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه و سلم مما يكثر أن يقول لأصحابه : هل رأى أحد منكم رؤيا ؟ قال فيقص عليه من شاء الله أن يقص "، و هذا ما دفع بعض الصحابة إلى تمني رؤيا يقصها على رسول الله صلى الله عليه و سلم ، ففي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما قال : إن رجالا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا يرون الرؤيا على عهد رسول الله صلى الله عليه و سلم فيقصونها على رسول الله صلى الله عليه و سلم فيقول فيها رسول الله صلى اله عليه و سلم ما شاء الله ، و أنا غلام حديث السن و بيتي المسجد قبل أن أنكح فقلت في نفسي : لو كان فيك خيرا لرأيت مثل ما يرى هؤلاء ، فلما اضطجعت ليلة قلت : اللهم إن كنت تعلم في خيرا فأرني رؤيا ، فبينما أنا كذلك إذ جاءني ملكان في يد كل واحد منهما مقمعة من حديد يُقبلا بي إلى جهنم و أنا بينهما أدعوا الله : اللهم أعوذ بك من جهنم ، ثم أراني لقيني ملك في يده مقمعة من حديد فقال لي تراع نِعْمَ الرجل أنت لو تكثر الصلاة ، فانطلقوا بي حتى وقفوا بي على شفير جهنم فإذا هي مطوية كطي البئر له قرون كقرن البئر بين كل قرنين ملك بيده مقمعة من حديد و أرى فيها رجالا معلقين بالسلاسل روسهم أسفلهم عرفت فيها رجالا من قريش ، فانصرفوا بي عن ذات اليمين . فقصصتها على حفصة فقصتها على رسول الله صلى الله عليه و سلم : فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : إن عبد الله رجل صالح . فقال نافع لم يزل بعد ذلك يكثر الصلاة" ، و هذه القصة تبين مدى اهتمام أصحاب رسول الله صلى الله عليه و سلم بقص الرؤى.
    و هناك أحاديث كثيرة يضيق المقام عن ذكرها تبين أن الصحابة كانوا يتحاكون بينهم الرؤى ، و للأسف الشديد عُطلت هذه السنة فيما بيننا، بل رأينا من ينكرها جملة و تفصيلا ، و هي جزء من النبوة الباقية في الناس كما صرح بذلك النبي صلى الله عليه و سلم.


    ومن جهة أخرى هناك فريق يريد أن يتخذ من الرؤى مصدرا للأحكام الشرعية ، أو يريد أن يُلغ بها أحكاما شرعية ، فالأحكام الشرعية تؤخذ من الكتاب و السنة، أحكام الحلال و الحرام ، و أحكام الجهاد و الحرب و أحكام العقود و ما شاكل ذلك.
    و ليس كل ما يراه النائم في نومه من الله ، ففي صحيح البخاري عن أبي قتادة عن النبي صلى الله عليه و سلم قال : " الرؤيا من الله و الحلم من الشيطان ". و بين عليه الصلاة و السلام أن الرؤيا تحمل البشرى لصاحبها ، أو تحذره من شر يريد أن يقع فيه ، أما الحلم فهو كوابيس مزعجة و هذه من الشيطان ، و هناك هموم و أحزان و أماني تسيطر على عقل الإنسان فيراها في نومه و تسمى حديث النفس.
    و في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول :" إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها و ليحدث بها ، و إذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها و لا يذكرها لأحد ف‘نها لا تضره " .

    و هذه من آداب الرؤى ، أن لا يقص الرائي رؤياه إلا على حبيب أو لبيب أي عالم بالتعبير ، فقد يقصها على جاهل فيفسرها خطأ فتقع كما فسرها و يضره ذلك ، و لكنه إذا قصها على لبيب فلن يحملها إلا على أحسن المحامل . و قد جاء في بعض الروايات " الرؤيا على رجل طائر تقع على أول معبر " ، أما إذا رأى ما يكره فالسنة ألا يقصها على أحد ، و يستعيذ بالله منها، و إذا استيقظ منها فزعا فليبصق عن يساره ثلاثا و ليستعذ بالله عز و جل ، و في صحيح البخاري عن أبي سعيد الخدري أنه سمع رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :" إذا رأى أحدكم رؤيا يحبها فإنما هي من الله فليحمد الله عليها و ليحدث بها ، و إذا رأى غير ذلك مما يكره فإنما هي من الشيطان فليستعذ من شرها و لا يذكرها لأحد ف‘نها لا تضره ".
    و الرؤى رموز قد لا تفسر حسب ظاهرها كما هو في عالم اليقظة ، فقد رأى النبي صلى الله عليه و سلم على عمر قميصا يجره ، قالوا ما أولت ذلك يا رسول الله ؟ قال: الدين . و رأى قدح لبن فأوله بالعلم. ومن هنا أقول تعبير الرؤيا ليس في متناول الجميع و لا ينبغي التعجل في ذلك ، وقد كان ابن سيرين يستعين في تعبير الرؤيا بالقرآن و السنة و اللغة و المجاز و الكناية و الإستعارة.
    أما رؤيتك للجنة ، فإن رؤية الجنة كما روي عن ابن سيرين أنه قال من رأى الجنة في المنام و لم يدخلها فإن رؤياه بشارة له بخير عمله و هي رؤيا منصف غير ظالم ، و قيل من رأى الجنة نال ما اشتهى و كشف عنه همه.
    وليس بالضرورة الجنة هي جنة اليوم الآخر ، فقد تكون رمزا على الفتح و تفريج الهم.
    و الله أعلــم و أحكــم

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 9:27 pm