حكم التصاوير .... ذوات الأرواخ و غيرها

    شاطر

    ........
    زائر

    حكم التصاوير .... ذوات الأرواخ و غيرها

    مُساهمة من طرف ........ في الإثنين أبريل 18, 2011 9:10 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

    اردت ان اسئــل عــن بعــض الأشيــاء

    أولا : ما حكم تصوير افراد الأسرة (ذوات الأرواح) دون نشرها فقط لحفظها عند الأسرة

    ثانيا : هل يجوز رسم او تصوير الطبيعة (أو اي شيء بلا أرواح) و نشرها ؟



    و شكــرا جـــزيلا


    avatar
    عبد العزيز دوشي
    إمام مسجد الفتح
    إمام مسجد الفتح

    عدد المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 26/08/2010
    الموقع : www.fath.be.ma

    رد: حكم التصاوير .... ذوات الأرواخ و غيرها

    مُساهمة من طرف عبد العزيز دوشي في الخميس مايو 05, 2011 8:27 am

    بسم الله الر حمن الرحيم

    إن التصوير المجسم بالنحث و النقش على الحجارة أو الجبس أو صناعة تماثيل لها ظل و جسم معين كل هذا محرم في الإسلام صناعة و بيعا و نشرا . و هذا هو التصوير الذي كان موجودا في الصدر الأول من الإسلام ، و في شأنه وردت الأحاديث الكثيرة ،منها قوله صلى الله عليه و سلم في الحديث الذي أخرجه مسلم في صحيحه عن سعيد بن أبي الحسن قال : جاء رجل إلى ابن عباس رضي الله عنهما فقال إني رجل أصور هذه الصور فأفتني فيها . فقال : أُدْنُ مني فدنا منه ، ثم قال : أدن مني فدنا منه حتى وضع يده على رأسه فقال أنبئك بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول : " كل مصور في النار ، يجعل له بكل صورة صورها نفسا فتعذبه في جهنم". ـ و قال أن كنت لا بد فاعلا فاصنع الشجر و ما لا نفس له " .ـ
    أما التصوير المرقوم على ثوب أو ورق أو خشب فقد وقع فيه الخلاف بين محرٍّم و محلل ، و أدلة المحرّمين تستند إلى نفس الأدلة السابقة باعتبار أن في ريشة الرسام نوع مضاهاة لخلق الله عز وجل فقد أخرج الإمام البخاري في صحيحه عن أبي زرعة قال : دخلت مع أبي هريرة دارا بالمدينة فرأى أعلاها مصورا يصور فقال : سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول :" و من اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا حبة و ليخلقوا ذرة" . قال ابن بطال رحمه الله : فهم أبو هريرة أن التصوير يتناول ما له ظل و ما ليس له ظل فلهذا أنكر ما ينقش في الحيطان ". و أخرج الإمام البخاري أيضا في صحيحه عن عمران بن حفان أن عائشة رضي الله عنها حدثته أن النبي صلى الله عليه و سلم لم يكن يترك في بيته شيئا فيه تصاليب إلا نقضه" . قال ابن بطال في هذا الحديث دلالة على أنه صلى الله عليه و سلم كان ينقض الصورة سواء أكانت مما له ظل أم لا. وسواء أكانت مما توطأ أم لا ، سواء في الثياب و في الحيطان و في الفرش و الأوراق و غيرها".ـ
    و لكن هذا ارأي غير مُسَلَّم به من طرف أهل العلم المحققين حيث يرون أن الصور المنقوشة أو المرسومة على ورق أو ثوب أو حائط أو فوتوغرافية غير مشمولة بهذا الوعيد الشديد في حق المصورين الذين كانوا ينحتون الأصنام و الصور التي تتخذ آلهة من دون الله كما جاء في صحيح مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها : أن أم حبيبة و أم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة تسمى " مارية" فيها تصاوير فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم :" إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا ، و صوروا فيه تلك الصور ، أولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة ".ـ
    و لهذا رأى بعض العلماء أن تحريم الصور المجسمة كان لعلة و هي شبهة الشرك ، ورأى بعضهم مثل محمد عبده رحمه الله : أن تحريم الصور كان في أيام الأوثان و عبادة الأصنام" ـ.ـ
    و ذهب المحققون إلى أن هذه الشبهة إذا و جدت في الصور المرسومة أو المنقوشة أو المصورة فإن لها نفس حكم الصور المجسمة لأن العلة واحدة.ـ
    أما إذا لم توجد هذه العلة و لا غيرها كالتعظيم و التقديس للصور ، و كانت هذه الصور غير معلقة و لا منصوبة في الشوارع و الأزقة فإن حكمها الجواز للأدلة الواردة في ذلك و أقوال العلماء المتوافرة في هذه المسألة، أما الأحاديث فمن ذلك ما رواه مسلم في صحيحه بشرح الإمام الننوي عن بسر بن سعيد أنه حدثه زيد بن خالد الجهني ومع يسر عبيد الله الخولاني أن أيا طلحة حدثه أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :" لا تدخل الملائكة بيتا فيه صورة " ،قال بسر فمرض زيد بن خالد فعدناه فإذا نحن في بيته بستر فيه تصاوير ، فقلت لعبيد الله الخولاني : ألم يحدثنا في التصاوير؟ قال : إنه قال : " إلا رقما في ثوب " ألم تسمعه ؟ قلت : لا. قال: بلى قد ذكر ذلك. و قد روى هذا الحديث البخاري في صحيحه عن أبي طلحة أيضا قال : إن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال :" إن الملائكة لا تدخل بيتا فيه صورة " ، قال بسر : ثم اشتكى زيد فعدناه فإذا على بابه ستر في صورة فقلت لعبيد الله الخولاني ، ربيب ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : ألم يخبرك زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيد : ألم تسمعه حين قال " إلا رقما في ثوب" ـ
    و روى مسلم في صحيحه عن عائشة رضي الله عنها قالت : كان لنا ستر فيه تمثال طائر، و كان الداخل إذا دخل استقبله، فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم :" حوّلي هذا ، فإني كلما دخلت فرأيته ذكرت الدنيا" ، قالت و كانت لنا قطيفة كنا نقول علمها حرير فكنا نلبسها " . و في هذا الحديث إشارة إلى أن هذا الستر كان موجودا مدة من الزمن إلى أن أمرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بتحويله، ولو كان حراما لأمرها بقطعه و إزالته نهائيا، و لبين لها علة التحريم كما ورد في شأن التماثيل المجسمة . و في روايات أخرى لهذا الحديث أن القرام المعلم بالتصاوير كان من جهة القبلة حيث كان يصلي رسول الله صلى الله عليه و سلم فأمرها بنزعه لهذا الغرض قائلا :" أميطي عني، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي ". ومن هنا استدل بعض الفقهاء كما قال ابن حجر بهذه الأحاديث و غيرها على جواز التصاوير المنقوشة في الثوب و الورق و الحائط و المصورة فوتوغرافيا. قال النووي :" وهو قول جمهور العلماء من الصحابة و التابعين و هو قول الثوري و مالك و أبي حنيفة و الشافعي.ـ
    و أحسن ما قيل في هذا الخلاف ما ذكره ابن العربي المالكي : قال : حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إذا كانت ذات أجسام حرمت بالإجماع، وإن كانت رقما فأربعة أقوال : ـ
    الأول : يجوز مطلقا على ظاهر قوله صلى الله عليه و سلم :" إلا رقما في ثوب "ـ
    الثاني : المنع مطلقا حتى الرقم .ـ
    الثالث : إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرام، و إن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز، قال : و هذا هو الأصح.ـ
    الرابع : إن كان مما يمتهن جاز ، و إن كان معلقا لم يجز.
    ومن هنا أخلص إلى القول : إن الصور المنقوشة أو الفوتوغرافية جائزة بهذه الشروط التي ذكرها ابن العربي : أن لا تكون معلقة و لا معظمة ، مثل صور الذكريات التي تحفظ في ألبوم.ـ

    2 - أما صور الطبيعة لغير ذوات الأرواح كصور الأشجار و البحار و السماء و النجوم فهذا جائز بالإتفاق لقول ابن عباس :" إن كنت لابد فاعلا فاصنع الشجر و لا نفس له " . رواه مسلم

    و نسأل الله تعالى أن يوفقنا و إياكم إلى ما يحبه و يرضاه.



    ........
    زائر

    رد: حكم التصاوير .... ذوات الأرواخ و غيرها

    مُساهمة من طرف ........ في الخميس مايو 05, 2011 4:55 pm

    جزاك الله كل خير دنيا و آخرة
    لقد استفدت كثيرا
    شكرا جزيلا
    و لكن آسف عندي سؤال فقط للتئكد حتى لا اضع فبالي ما هو خطاء
    هل تقصد بانه يصح التصوير الفوتوغرافي دون تعظيم او تعليقها او نشرها
    و جزالك الله كل خير
    avatar
    عبد العزيز دوشي
    إمام مسجد الفتح
    إمام مسجد الفتح

    عدد المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 26/08/2010
    الموقع : www.fath.be.ma

    رد: حكم التصاوير .... ذوات الأرواخ و غيرها

    مُساهمة من طرف عبد العزيز دوشي في الخميس مايو 12, 2011 7:02 am

    نخبرك أخي الكريم أنه تم وضع السؤال الثالث و جوابه في موضوع جديد لأنه مستقل عن السؤالين الأولين.

    نسأل الى تعالى أن يوفقنا و إياك إلى ما يحبه و يرضاه

    و أما يالنسبة لتعقيبك الأخير سننقل لك جواب الشيخ إن شاء الله

    ........
    زائر

    رد: حكم التصاوير .... ذوات الأرواخ و غيرها

    مُساهمة من طرف ........ في الأحد مايو 15, 2011 2:57 pm

    جزاك الله خيرا

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 8:56 am