حول الجمع بين المغرب و العشاء

    شاطر
    avatar
    الفقير إلى رحمة ربه
    إدارة المنتدى

    عدد المساهمات : 9
    تاريخ التسجيل : 23/08/2010
    الموقع : http://fatoi.yoo7.com

    حول الجمع بين المغرب و العشاء

    مُساهمة من طرف الفقير إلى رحمة ربه في الأربعاء مارس 16, 2011 11:46 pm

    بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله أما بعد


    أتيت إلى المسجد لأصلي صلاة المغرب مع الجماعة، فوجدت الإمام يسلم، و بدأت أصلي المغرب منفردا، و إذا بالمأموم يقيم لصلاة العشاء. فأتممت صلاة المغرب و أدركت مع الجماعة ركعة من صلاة العشاء.

    فهل ما فعلت صحيح ؟ أم علي أن أعيد صلاة العشاء لأني لم أصل معهم المغرب، و بالتالي ليس لي حق الجمع؟

    أفيدونا جزاكم الله خيرا
    avatar
    عبد العزيز دوشي
    إمام مسجد الفتح
    إمام مسجد الفتح

    عدد المساهمات : 35
    تاريخ التسجيل : 26/08/2010
    الموقع : www.fath.be.ma

    رد: حول الجمع بين المغرب و العشاء

    مُساهمة من طرف عبد العزيز دوشي في الإثنين أبريل 04, 2011 2:13 pm

    بسم الله الرحمان الرحيم


    يا أخي ما أعلمه في هذه المسألة و أطمئن إليه، هو مذهب مالك رحمه الله،
    وهو أنه كان عليك أن تصلي معهم العشاء جماعة ثم تصلي المغرب بعد ذلك، وتصلي
    العشاء مرة أخرى محافظة على الترتيب، و في رأي مذاهب أخرى أنك تصلي معهم
    العشاء بنية المغرب، ثم تصلي العشاء بعد ذلك، و في جميع الأحوال لا ينبغي
    لك أن تصلي وحدك خلف جماعة قائمة لقوله صلى الله عليه و سلم في الحديث
    الصحيح: (إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المَكْتُوبَة). ولنهيه صلى الله عليه و
    سلم عن مخالفة الإمام كما جاء في حديث رواه أحمد و أبو داود عن أبي هريرة
    رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال : ( إنما جُعل الإمام
    ليُؤتَمَّ به فلا تختلفوا عليه ). وهذا عام يشمل اتِّباع المأموم للإمام في هيئة
    الصلاة الظاهرة، وفي النية أيضا و من هنا لم يجز الإمام مالك اقتداء
    المفترض بالمتنفل، ومن يصلي الأداء بمن يصلي القضاء كمن يصلي الظهر وراء
    إمام يصلي العصر لإختلاف النية بين الإمام و المأموم. وأجاز بعضهم الإنفراد
    عن الإمام لعذر احتجاجا بقصة الرجل الذي خرج عن معاذ بن جبل رضي الله عنه
    لما طوَّل بهم، وصلى وحده، واتهمه معاذ رضي الله عنه بالنفاق، و ذُكر ذلك
    للنبي صلى الله عليه و سلم فَلَامَ مُعاذاً ولم يَلُمِ الرجل، فكان ذلك بمنزلة
    الإقرار لفعله، وكان عذر الرجل أنه كان مضطرا للإنسحاب من الجماعة لسَقْيِ
    نخله، وكانوا يتناوبون على السقي، وربما خاف فوات نَوْبَتِهِ. و يلحق بذلك من
    خاف على نفسه فوات الطائرة أو الحافلة في السفر فيجوز له أن يخرج عن الإمام
    و يصلي وحده.

      الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء ديسمبر 12, 2017 9:22 pm